كايا كالاس تشدد على متانة التعاون بين الرباط وبروكسل وتدعم مقترح الحكم الذاتي وتوسيع التنسيق الأمني والاقتصادي
![]() |
| الاتحاد الأوروبي يؤكد شراكته الاستراتيجية مع المغرب |
وأشارت المسؤولة الأوروبية، خلال زيارتها إلى المملكة، إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سبق أن وافقوا بشكل جماعي على مبادرة ترمي إلى توسيع وتعميق التعاون مع المغرب، وهو ما يتم تطبيقه حالياً من خلال تطوير برامج ومشاريع جديدة.
وفي هذا السياق، أوضحت أن مجالات هذه الشراكة واسعة ومتنوعة، وتشمل على وجه الخصوص التحول الإيكولوجي، والتعليم، والاستثمار، إضافة إلى إدخال برامج إضافية حديثة تركز على تعزيز المهارات، ودعم ريادة الأعمال، وتحسين بيئة الأعمال.
كما شددت كايا كالاس على أن المغرب يُعتبر شريكاً قريباً وموثوقاً واستراتيجياً بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي بدوره يُعد الشريك التجاري الأول للمملكة، مبرزة أن حجم التبادل التجاري بين الطرفين شهد نمواً كبيراً حيث تضاعف خمس مرات مقارنة بما كان عليه قبل سنة 2000.
وخلال حديثها، تطرقت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، إلى الدور الذي يقوم به المغرب في تعزيز التعاون داخل منطقة البحر الأبيض المتوسط، معتبرة أنه يضطلع بمساهمة مهمة في إطار “الميثاق من أجل المتوسط”.
وأوضحت أن هناك استعدادات جارية لتنظيم حوار حول الأمن، إضافة إلى منتدى أمني إقليمي سيجمع بين الاتحاد الأوروبي ودول المتوسط، والمقرر عقده في وقت لاحق من السنة الجارية، مشيرة إلى أن هذا المسار سيساهم في توسيع وتعميق التعاون في مجالات متعددة، من بينها مكافحة الإرهاب، والأمن البحري، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التهديدات الهجينة، وهي مجالات وصفتها بأنها يضطلع فيها المغرب بدور إقليمي محوري وأساسي.
وفي سياق آخر، تناولت المسؤولة الأوروبية ملف الصحراء المغربية، حيث جددت موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لجهود الأمم المتحدة في هذا الإطار، مع التأكيد على أهمية قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يدعم بشكل واضح مسار المفاوضات التي يشرف عليها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، والتي تستند إلى مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، باعتباره أساساً للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.
كما أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف إيجاد تسوية نهائية لهذا الملف، مبرزة في الوقت نفسه أن التطورات الأخيرة، خصوصاً المحادثات التي تمت بوساطة الولايات المتحدة الأمريكية وبالتعاون مع الأمم المتحدة، تُعد مؤشراً إيجابياً ومشجعاً نحو إحراز تقدم في هذا المسار.
في معرض ردها على سؤال أحد الصحافيين، أوضحت كايا كالاس أن الاتحاد الأوروبي يعتمد نهج إبرام اتفاقيات شراكة مع عدد من الدول، مشيرة إلى أن هذه الشراكات لا تكون دائماً مثالية، لكنها تظل إطاراً ضرورياً لإدارة العلاقات ومعالجة الإشكالات المطروحة. وأكدت أن هذه الاتفاقيات توفر منصة مناسبة لطرح القضايا التي تثير القلق لدى الجانبين، والعمل على إيجاد حلول لها في إطار الحوار والتعاون المستمر.
كما عبّرت المسؤولة الأوروبية عن ارتياحها لانعقاد مجلس الشراكة مع المغرب بعد توقف دام سبع سنوات، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس إرادة مشتركة لإعادة تنشيط العلاقات وتعزيزها في مختلف المجالات، على غرار ما يقوم به الاتحاد مع شركاء آخرين.
![]() |
| L’Union européenne réaffirme son partenariat stratégique avec le Maroc |
وفي سياق متصل، أشارت كالاس إلى أن طبيعة العلاقات الدولية تفرض أحياناً التعامل مع تحديات مرتبطة بالجوار الجغرافي، موضحة أنه لا يمكن اختيار الجيران، وهو ما يجعل من الضروري التكيف مع هذه المعطيات والعمل ضمن هذا الواقع. وأضافت أن هذا المنطق ينطبق كذلك على السياق الإقليمي المحيط بالمغرب، في إشارة إلى التحديات التي تفرضها علاقات الجوار، والتي تستدعي بدورها اعتماد مقاربات قائمة على التعاون والحوار.
.png)
.jpg)