“أسود الرافدين” يحققون العودة التاريخية إلى المونديال بعد 40 عامًا من الغياب ويواصلون مشوار التأهل عبر سلسلة من الانتصارات الحاسمة
تمكن المنتخب العراقي لكرة القدم من حسم بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد مباراة ملحق مثيرة أمام منتخب بوليفيا انتهت بفوزه بهدفين مقابل هدف واحد، ليضع بذلك حدًا لانتظار دام نحو 40 عامًا بعيدًا عن المونديال.
وشهدت المواجهة تقلبات في النتيجة، حيث أدرك المنتخب البوليفي التعادل عبر اللاعب موزيس بانياجوا في الدقيقة 38، بعد أن كان العراق قد افتتح التسجيل مبكرًا.
وكان “أسود الرافدين” قد دخلوا اللقاء بقوة، ونجحوا في تسجيل الهدف الأول عن طريق اللاعب علي الحمادي بعد مرور 10 دقائق فقط من انطلاق المباراة، ليمنح فريقه أفضلية مبكرة انعكست على أداء الفريق طوال أطوار اللقاء، قبل أن تُحسم النتيجة النهائية لصالح العراق في نهاية المباراة بالتأهل التاريخي.
وقد تمكن من حسم المواجهة أمام بوليفيا لصالحه بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في مباراة شهدت أداءً حاسمًا توّجه القائد أيمن حسين بهدف الفوز في الدقيقة 53، بعدما أطلق تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من المرمى، ليمنح “أسود الرافدين” أفضلية نهائية قادتهم إلى إنجاز طال انتظاره.
وجاء هذا التأهل بعد مسار طويل ومعقد في التصفيات، حيث كان المنتخب العراقي قد أنهى الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 في المركز الثالث ضمن مجموعته، خلف كل من كوريا الجنوبية والأردن، ما وضعه في طريق الملحق من أجل مواصلة حلم الوصول إلى المونديال.
وفي المرحلة التالية، واصل العراق مشواره في الملحق الآسيوي المؤهل إلى الملحق العالمي، حيث أنهى المنافسات في المركز الثاني ضمن المجموعة الثانية، خلف المنتخب السعودي الذي نجح في حجز بطاقة التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم.
ولم يتوقف طريق العراق عند ذلك الحد، إذ خاض مواجهة حاسمة أمام المنتخب الإماراتي لتحديد هوية المتأهل الآسيوي إلى الملحق العالمي، ونجح “أسود الرافدين” في تجاوز هذا الاختبار الصعب بعد أداء قوي، ليخطفوا بطاقة العبور إلى الملحق العالمي، ومنه إلى التأهل التاريخي الذي تُوّج لاحقًا بالفوز على بوليفيا وضمان العودة إلى كأس العالم بعد غياب طويل.
جاء تأهل المنتخب العراقي إلى نهائي الملحق العالمي بعد مسار قرعة وضعه في مواجهة قوية أمام الفائز من مباراة نصف النهائي التي جمعت بين بوليفيا وسورينام، في إطار المنافسة على آخر البطاقات المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
وكان المنتخب البوليفي قد حجز مكانه في المباراة النهائية للملحق العالمي بعد تفوقه على منتخب سورينام بنتيجة 2-1، ليؤكد حضوره في المحطة الختامية من التصفيات، مستفيدًا من خبرته السابقة في المحافل الدولية، حيث سبق له المشاركة في نهائيات كأس العالم في ثلاث مناسبات، آخرها سنة 1994.
وفي سياق أوسع، يأتي هذا التأهل في إطار نسخة استثنائية من كأس العالم التي ستشهد مشاركة موسعة تضم 48 منتخبًا، ما جعل المنافسة على بطاقات العبور أكثر تنوعًا وإثارة عبر مختلف القارات.
كما شهدت التصفيات هذا العام حضورًا عربيًا لافتًا، حيث تمكنت سبعة منتخبات عربية من ضمان تأهلها إلى نهائيات المونديال، وهي منتخبات الأردن، والمغرب، ومصر، وتونس، والسعودية، وقطر، والجزائر، في إنجاز غير مسبوق يعكس تطور الكرة العربية واتساع حضورها في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.