recent
أخر الأخبار

تصعيد غير مسبوق بين إسرائيل وإيران وأنباء متضاربة حول مصير علي خامنئي

 تصريحات إسرائيلية تؤكد مقتله واستمرار العمليات العسكرية وسط غموض رسمي وتوتر إقليمي متصاعد


Israel–Iran Escalation and Uncertainty Over Khamenei’s Fate
تصعيد إسرائيلي إيراني وغموض حول مصير خامنئي



نقلاً عن ما أوردته تقارير إعلامية ووكالات أنباء اليوم، تحدثت مصادر إسرائيلية عن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في غارات جوية مشتركة شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. ووفقاً لهذه المصادر، فإن الضربات استهدفت مجمع المرتبط بخامنئي في طهران، وقد تم الادعاء أنه تم العثور على جثته بعد الهجوم، بينما أظهرت وسائل إعلام إسرائيلية صوراً لخامنئي وعليها عبارة بالعبرية تشير إلى اغتياله.

كما نقلت وكالات دولية عن تصريحات لمسؤول إسرائيلي آخر لوكالة رويترز أكد فيها أن خامنئي لقي حتفه فعلياً وأن جثمانه تم تحديد مكانه بعد الغارة التي شنتها القوات الإسرائيلية بالتعاون مع القوات الأميركية، في إطار عملية عسكرية واسعة استهدفت عدداً من الأهداف داخل إيران.

هذه الأنباء تأتي في سياق توترات متصاعدة في منطقة الشرق الأوسط بعد إطلاق عملية عسكرية واسعة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف عسكرية وقيادية في إيران، وقد أثارت التقارير ردود فعل دولية واسعة نظراً لأهمية شخصية خامنئي كأعلى قائد سياسي وديني في الجمهورية الإسلامية.

في المقابل، نفى الجانب الإيراني هذه الروايات بشكل قاطع، حيث أصدر مسؤولون في حكومة طهران بيانات رسمية تؤكد أن آية الله خامنئي “بخير ويتمتع بصحة جيدة” ولم يتعرض لأي استهداف مباشر، معتبرين ما يتم تداوله جزءاً من حرب نفسية يشنها خصوم إيران.

وبهذا، تظل المعلومات المتداولة حول مصير خامنئي غير مؤكدة بشكل نهائي حتى صدور بيانات موثوقة من جهات رسمية مستقلة، في ظل تضارب الروايات بين المصادر الإسرائيلية من جهة والمصادر الإيرانية من جهة أخرى.

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنه تم، عقب الهجوم الذي استهدف مجمعاً يُعتقد أنه تابع للمرشد الأعلى الإيراني، عرض توثيق مصوّر لجثة يُقال إنها تعود إلى آية الله علي خامنئي، وذلك في إطار تغطية إعلامية مكثفة رافقت التطورات العسكرية الأخيرة. ووفق ما نقلته القناة، فإن هذا التوثيق عُرض بعد تنفيذ الضربة الجوية مباشرة، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تأكيد الرواية الإسرائيلية بشأن نتائج العملية.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر مطلع أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، أبلغ مسؤولين أمريكيين بأن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، قُتل خلال الغارة التي استهدفت مجمعه في طهران. وبحسب المصدر، فإن الإحاطة التي قدمها ليتر للمسؤولين في الولايات المتحدة تضمنت عرضاً لتقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى أن الضربة أصابت هدفها بدقة، وأن نتائجها كانت “حاسمة”.

كما زادت التصريحات الصادرة عن القيادة الإسرائيلية من حدة هذه الرواية، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، إن المرشد الأعلى الإيراني “لم يعد موجوداً”، في إشارة واضحة إلى ما تعتبره إسرائيل مؤشرات قوية على مقتله. وأوضح نتنياهو أن هناك معطيات استخباراتية وأدلة ميدانية ترجّح أن خامنئي لقي حتفه خلال الضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل العاصمة الإيرانية طهران.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر بين إسرائيل وإيران، وسط تضارب في الروايات بين الجانبين، في انتظار أي تأكيد رسمي مستقل قد يحسم الجدل الدائر حول صحة هذه المزاعم.

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحاته الأخيرة أن العمليات العسكرية الجارية لن تتوقف عند حدود الضربات التي نُفذت حتى الآن، بل ستتواصل خلال الأيام المقبلة بوتيرة قد تكون أكثر اتساعاً وشدة. وشدد على أن الجيش الإسرائيلي ماضٍ في تنفيذ خطته العملياتية، مستهدفاً ما وصفه بـ“آلاف الأهداف التابعة لنظام الإرهاب”، في إشارة إلى البنية العسكرية والأمنية المرتبطة بالقيادة الإيرانية.

وأوضح نتنياهو أن المؤسسة العسكرية وضعت قائمة واسعة من الأهداف التي تعتبرها إسرائيل جزءاً من منظومة تهدد أمنها القومي، مؤكداً أن الضربات ستشمل مواقع عسكرية ومراكز قيادة ومنشآت يُعتقد أنها تُستخدم في تنسيق أو دعم أنشطة معادية. وأضاف أن هذه العمليات تأتي، بحسب قوله، في إطار “الدفاع الاستباقي” ومنع ما اعتبره خطراً مباشراً ومتزايداً.

كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل بتنسيق أمني واستخباراتي عالي المستوى، وأنه مستعد للتعامل مع أي تطورات ميدانية محتملة، سواء على الجبهة الداخلية أو في ساحات إقليمية أخرى قد تتأثر بالتصعيد. ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت قراراتها بعد تقييمات مطولة للوضع، مؤكداً أن المرحلة المقبلة قد تحمل “تحولات استراتيجية” في مسار المواجهة.

وتعكس هذه التصريحات توجهاً نحو تصعيد مفتوح قد يمتد لعدة أيام أو أكثر، في ظل أجواء إقليمية مشحونة وتخوفات دولية من اتساع رقعة المواجهة. وفي ختام حديثه، شدد نتنياهو على أن إسرائيل، بحسب تعبيره، “ستفعل كل ما يلزم لضمان أمن مواطنيها”، ما يوحي بأن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة في الأيام القادمة، بانتظار ما ستسفر عنه التطورات الميدانية والدبلوماسية على حد سواء.
google-playkhamsatmostaqltradent