recent
أخر الأخبار

المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة يودّع كأس العالم وسط انتقادات حادة من نبيل باها للقرارات التحكيمية التي اعتبرها سبب الإقصاء المباشر

الصفحة الرئيسية

الهدف البرازيلي القاتل يثير موجة جدل واسعة في الدوحة وسط اتهامات بوجود أخطاء تحكيمية أثرت على مسار المباراة وضيّعت حلم التأهل

Morocco U17 Exits World Cup Amid Refereeing Controversy
المنتخب المغربي U17 يودع المونديال بعد جدل تحكيمي

انتقد الإطار الوطني نبيل باها، مدرب المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، بشدة القرارات التحكيمية التي طبعت المواجهة الأخيرة أمام المنتخب البرازيلي في ربع نهائي كأس العالم. واعتبر باها أن الأخطاء التحكيمية لم تكن مجرد تفاصيل بسيطة، بل كانت عاملاً حاسماً في إقصاء الأشبال من المنافسة، خاصة بعد الهزيمة بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جرت مساء الجمعة بالعاصمة القطرية الدوحة.

وأشار المدرب إلى أن المنتخب قدّم أداءً قوياً وظهر بشخصية كبيرة أمام خصم من حجم البرازيل، غير أن قرارات الحكم – حسب تعبيره – أثرت بشكل مباشر على مجريات اللعب وعلى النتيجة النهائية. كما عبّر عن أسفه لخروج اللاعبين من البطولة بهذه الطريقة، مؤكداً أنهم كانوا قادرين على تحقيق التأهل لولا ما وصفه بـ"الظلم التحكيمي" الذي رافق اللقاء.

وقد صرّح الإطار الوطني نبيل باها، في تصريحات إعلامية أعقبت المباراة، بأن التحكيم كان العامل الحاسم وراء الهزيمة والإقصاء من ربع نهائي كأس العالم أمام المنتخب البرازيلي. وأوضح باها أن ما حدث داخل الملعب لم يكن مجرد أخطاء تقديرية عادية، بل قرارات أثرت بشكل مباشر على النتيجة وعلى المسار الذي اتخذه اللقاء منذ دقائقه الأولى.

وقال باها: الحكم كان وراء الهزيمة والإقصاء في مباراة اليوم. أنا لا أبحث عن الأعذار، ولا أميل عادة إلى تعليق الهزيمة على التحكيم، لكن ما وقع كان صادماً وقاسياً وغير مقبول بالنسبة لنا. وأكد أن قرارات الحكم حرمت المنتخب من فرص واضحة للعودة في النتيجة، رغم الروح العالية التي ظهر بها اللاعبون.

وأضاف في السياق ذاته أن المنتخب المغربي قدّم واحدة من أفضل مبارياته في البطولة، سواء من حيث الانضباط التكتيكي أو الروح القتالية، خاصة بعدما تمكن اللاعبون من تجاوز ضغط البداية والهزيمتين في أول مباراتين من دور المجموعات. وأبرز أن الفريق استعاد ثقته تدريجياً ونجح في بلوغ ربع النهائي بجدارة، وهو ما جعل الإقصاء بهذه الطريقة أكثر مرارة.

وشدد باها على أن الأداء البطولي للاعبين كان يستحق نهاية أفضل، وأن المنتخب أبان عن شخصية قوية أمام أحد أكبر المنتخبات العالمية في فئته السنية. وأضاف أن المجموعة كانت مستعدة ذهنياً وبدنياً، وأنها كانت قادرة على تحقيق المفاجأة لولا ما وصفه بالقرارات التحكيمية غير العادلة التي وضعت حداً لمسار المنتخب في المنافسة.

واختتم في تصريحاته موجهاً رسالة تقدير وامتنان للجماهير المغربية التي تابعت مشوار المنتخب منذ انطلاق البطولة، قائلاً إن دعمهم كان عاملاً مهماً في رفع معنويات اللاعبين خلال مختلف المباريات. وأضاف أن الروح القتالية التي أظهرها أشبال المنتخب لم تكن لتبرز لولا الثقة التي منحتها لهم الجماهير داخل المغرب وخارجه، مؤكداً أن هذا الانتماء وهذا التشجيع شكلّا حافزاً قوياً للمجموعة في أصعب اللحظات.

وقال باها: شكراً للجماهير التي ساندتنا في هذه البطولة، وشكراً للاعبين الذين لم يدخروا جهداً وقدموا كل ما لديهم في سبيل تشريف القميص الوطني. نحن فخورون بما قدمناه طوال هذه المنافسة، وسنواصل العمل بجدية أكبر من أجل تطوير أداء هذا الجيل ورفع العلم المغربي عالياً في الاستحقاقات القادمة، رغم أن الهزيمة كانت قاسية وصعبة على الجميع.

وتجدر الإشارة إلى أن المباراة جرت على أرضية الملعب رقم 7 ضمن مركب أسباير العالمي بالعاصمة القطرية الدوحة، وهو واحد من أبرز الملاعب المُخصّصة لاحتضان مباريات الفئات السنية. وقد جاءت المواجهة متكافئة في معظم فتراتها، قبل أن ينجح المنتخب البرازيلي في تسجيل هدف قاتل في الأنفاس الأخيرة، وهو الهدف الذي أثار الكثير من الجدل حول شرعيته بسبب شكوك حول وجود خطأ أو حالة تسلل سبقت التسجيل.

وأوضحت عدد من التحليلات الإعلامية والرياضية التي تلت اللقاء أن اللقطة الحاسمة كانت تحتاج إلى تدقيق أكبر من الحكام، خاصة أن المنتخب المغربي كان في لحظة ضغط هجومي بحثاً عن هدف التعادل. هذا الجدل زاد من إحساس الظلم لدى اللاعبين والجماهير، خصوصاً أن المنتخب كان قريباً من تحقيق إنجاز تاريخي جديد لكرة القدم المغربية في فئة أقل من 17 سنة.


The Moroccan U17 national team bids farewell to the World Cup after a refereeing controversy.
The Moroccan U17 national team bids farewell to the World Cup after a refereeing controversy.


ورغم الخروج المرير، شدد العديد من المراقبين على أن المنتخب المغربي أظهر تطوراً واضحاً في الأداء والتنظيم، ما يعكس العمل الذي يتم على مستوى الفئات الصغرى، فيما أكد باها أن هذه المشاركة ستكون درساً مهماً لبناء فريق أقوى وأكثر جاهزية للمواعيد المقبلة.
google-playkhamsatmostaqltradent