خلاف في إدارة بايدن حول غزة، يمتد الى وكالة الاستخبارات الأمريكية: ما دا يعني هدا؟
| Biden dispute over Gaza reaches US intelligence |
و يتساءل البعض عما إذا كان يجب تمديد الهدنة الحالية لتحول إلى وقف دائم لإطلاق النار، بهدف تجنب أزمة إنسانية خطيرة لنحو 2.5 مليون فلسطيني داخل القطاع المحاصر. يتعاظم هذا الجدل في ظل استمرار التصعيد وحاجة ملحة للعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة."
وقد اعتبر البعض أن هذه الخطوة تمثل تصرفًا غير عاديًا بالنسبة لمسؤول كبير في مجال الاستخبارات، حيث تُعد نشر صورة سياسية علنية على وسائل التواصل الاجتماعي تحولًا ملفتًا للنظر.
وقال عسكريون ومراقبون أمريكيون تواجه إدارة بايدن انقسامًا في وجهات النظر حول كيفية التعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
تفاصيل الحدت
تدل هده الحادتة على الانقسام داخل الإدارة الأمريكية حيال السياسات المتعلقة بالنزاع في قطاع غزة، حيث يثير هدا الانقسام في وجهات النظر تساؤلات كتيرة حول حرية المسؤولين الحكوميين في التعبير عن آرائهم الشخصية، وكيف يتم التعامل مع هذه القضايا في سياق الأمان الوطني والدبلوماسية.
و لم تستجب المسؤولة لمحاولات الوصول إليها عبر موقع "لينكد لن"، ولكن بعد تواصل يوم الإثنين، تم حذف الصور المؤيدة لفلسطين والمشاركات غير المتعلقة من العام ونصف العام الماضيين من صفحتها.
يبرز هذا التطور التغير السريع في المواقف الرسمية أو الشخصية للمسؤولين الحكوميين، ويسلط الضوء على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في توجيه الانتباه وتشكيل الرأي العام.
يسلط هذا التعبير على التحول اللافت في ثقافة السرية التي تحيط بأداء المسؤولين في مجال المخابرات، حيث يعكس النشاط العلني على وسائل التواصل الاجتماعي تحديات جديدة للحفاظ على حيادية واستقلالية المؤسسات الحكومية في سياق تزايد التوترات السياسية والاجتماعية.
أكدت وكالة المخابرات المركزية في بيان لها: "إن ضباط وكالة المخابرات المركزية يلتزمون بالموضوعية التحليلية، والتي تشكل جوهر عمل الوكالة.
ورغم أنه قد تكون لديهم وجهات نظر شخصية، إلا أن ذلك لا يؤثر على التزامهم، أو التزام وكالة المخابرات المركزية، بتقديم تحليل محايد وغير متحيز.
تم الكشف عن أن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، اعترف في رسالة بريد إلكتروني إلى الموظفين بوزارة الخارجية بوجود خلافات داخل الوزارة بشأن النهج الذي تتبعه إدارة بايدن تجاه النزاع بين إسرائيل وحماس.
مادلالة دالك
أقر نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط، مايك ملروي، في حديث له، بوجود نوع من الانقسام في الإدارة الأمريكية حول الموقف من الحرب في قطاع غزة، لكنه أكد أنه قابل للحل ويمكن إحداث توافق في الآراء.
وأوضح "ملروي"، الذي عمل سابقًا في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، أنه على الرغم من وجود "اعتقاد قوي بأن إسرائيل يجب أن تسعى إلى تدمير قدرات حماس، إلا أن هناك قلقًا كبيرًا حول كيفية تنفيذ هذه الحرب، خاصة بعد تدمير أكثر من 50٪ من المباني في شمال غزة. ويُعتقد إلى حد كبير أن أنصار حماس متواجدون في الأنفاق".
بناءً على تجربته في وكالة الاستخبارات الأمريكية، أكد مايك ملروي في تعليقه حول نشر مسؤولة في الوكالة لصورة تؤيد فلسطين: "كانت تجربتي طوال فترة وجودي في وكالة الاستخبارات المركزية أنهم كمؤسسة كانوا غير سياسيين، حيث تنحصر مهمتهم في جمع المعلومات الاستخباراتية وإنتاج التحليل وتنفيذ عمليات سرية بناءً على توجيهات الرئيس الأمريكي." وأضاف أنه كانت تلك المؤسسة تسعى للحفاظ على محوريتها غير السياسية.
ملروي أكد أن العاملين في وكالة الاستخبارات كانوا ملتزمين بجمع المعلومات وإنتاج تحليل موضوعي، وكانوا يقومون بتنفيذ مهامهم بشكل سري وفقًا لتوجيهات الرئيس الأمريكي. وركز على أنه في حال رغب أحد العاملين في أن يكون لديه دور سياسي، يجب عليه الترشح للمناصب السياسية.
تجسد تلك الخبرة الفترة التي قضاها ملروي في وكالة الاستخبارات المركزية، حيث كانت الأولوية توجه نحو المهمة الرئيسية للوكالة، وهي جمع المعلومات وتحليلها بعيدًا عن الانحياز السياسي.
الأمان القومي يأتي في المقام الأول
وأوضحت تسوكرمان أنه عندما يظهر ضباط المخابرات دعمًا لمنظمة مصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، يعتبر ذلك انتهاكًا للواجب الدستوري الذي يفرض حماية الرئيس ومصالحه. وشددت على أن من غير الملائم لضباط المخابرات الكشف علنًا عن أجندة شخصية، حيث يتعرضون بذلك للخطر ويعرضون وكالتهم وزملائهم ووظائفهم للتهديد.
يشير الخبراء إلى أهمية أن يكون ولاء مسؤولي الأمان القومي أمرًا أولويًا، مع التأكيد على ضرورة عدم التعبير العلني عن آراء سياسية تخالف المواقف الرسمية.
| خلاف بايدن حول غزة يشمل الاستخبارات الأمريكية |
يظهر هذا الجدل التوازن الحساس الذي يتعين على المسؤولين الأمريكيين الحفاظ عليه بين حقوق الفرد في التعبير وبين الالتزام بمصالح الأمان القومي.