عملية أمنية لنقل أكثر من 3 آلاف مهاجر إلى منشأة بالميناء لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية 1700 شخص، وسط توتر وتساؤلات حول مصير الأعداد الإضافية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل وجود أعداد كبيرة من المهاجرين في الشاطئين، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أن عددهم يتجاوز 3 آلاف شخص، في انتظار استكمال عملية الإحصاء والتسجيل لتحديد العدد النهائي للمستفيدين من مرافق الإيواء الجديدة.
مركز استقبال بطاقة استيعابية محدودة
خصصت السلطات الإسبانية مساحة داخل ميناء سبتة لإقامة منشأة مؤقتة لاستقبال المهاجرين، وتبلغ طاقتها الاستيعابية نحو 1700 شخص، وفق المعطيات المتداولة في وسائل الإعلام الإسبانية.
ومن المنتظر أن يطرح نقل هذا العدد الكبير من المهاجرين تحديات لوجستية، خصوصاً في ظل الفارق بين عدد الأشخاص الموجودين في الشاطئين والطاقة الاستيعابية للمركز الجديد.
انتشار أمني لتنظيم عملية النقل
شهدت الساعات الأولى من العملية حضوراً مكثفاً لعناصر الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني، الذين عملوا على تنظيم حركة المهاجرين وتأمين المسارات المؤدية إلى الميناء.
وتحدثت تقارير إعلامية عن حالة من الارتباك والتوتر خلال بداية عملية النقل، بعدما حاول عدد من المهاجرين الوصول بسرعة إلى موقع الإيواء، وسط تخوفات بشأن إمكانية الاستفادة من أماكن داخل المنشأة المؤقتة.
وتواصل السلطات تنظيم عملية الوصول إلى المركز الجديد، بالتزامن مع تسجيل الوافدين وتقييم أعدادهم وظروف إقامتهم.
قرار قضائي مهد الطريق لتشغيل المركز
جاءت عملية نقل المهاجرين بعد قرار أصدرته المحكمة الوطنية الإسبانية، الخميس، رفضت بموجبه طلباً استعجالياً تقدمت به النقابة الموحدة للشرطة الإسبانية بهدف تعليق تشغيل مركز استقبال المهاجرين المقام داخل ميناء سبتة.
وسمح القرار بمواصلة الإجراءات المرتبطة بتشغيل المنشأة، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات مرتبطة بتدبير ملف المهاجرين وظروف استقبالهم داخل المدينة.
تخصيص مساحة بالميناء لاستقبال المهاجرين
وكانت وزارة النقل الإسبانية قد أعلنت، في الخامس من شتنبر الجاري، تخصيص مساحة تقدر بنحو 16 ألف متر مربع ضمن توسعة رصيف بونينتي بميناء سبتة، من أجل إقامة منشأة مؤقتة لاستقبال المهاجرين.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي السلطات الإسبانية إلى إعادة تنظيم أماكن تجمع المهاجرين في المدينة، خصوصاً في ظل تزايد أعداد المقيمين في بعض الفضاءات المفتوحة.
وتستمر عملية النقل من شاطئي بنثيث والترمبولين وسط مراقبة أمنية، بينما تترقب الأوساط المعنية نتائج عملية التسجيل والإحصاء، التي ستحدد مدى قدرة المركز الجديد على استيعاب جميع الأشخاص الذين سيتم نقلهم من الشاطئين.
.png)